اعتبر ديفيد بن غوريون الهجرة اليهودية شريان حياة المشروع الصهيوني، وصاغ قانون العودة عام 1950 أداةً لضمان تدفقها. ولذلك فإن انقلاب هذا الميزان ليس تفصيلاً إحصائياً، بل انكسار في عمود تأسيسي.
وفق مركز طاوب ودائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية، بلغ صافي ميزان الهجرة سالب 26 ألفاً في 2024، ثم سالب نحو 37 ألفاً في 2025، أي أن المغادرين تجاوزوا القادمين لسنتين متتاليتين. ويصف الديموغرافي سيرجيو ديلا بيرغولا هذا بأنه وضع لم يشهده الكيان قط، باستثناء فترات قصيرة في الخمسينيات والثمانينيات.
الأرقام
- الهجرة الوافدة (العاليا) في 2025: نحو 24,600 فقط، بانخفاض 8 آلاف عن 2024، مع خفض ميزانية وزارة الهجرة والاستيعاب بنسبة 10%.
- المغادرون لثلاثة أشهر فأكثر بين 2023 و2025: نحو 269 ألفاً، مقابل متوسط 60 ألفاً سنوياً في العقد السابق (دراسة جامعة تل أبيب، أغسطس 2026).
- نمو السكان هبط إلى نحو 1%، وهو الأدنى تاريخياً.
لماذا يهم
الاقتصاد الإسرائيلي مبني على رأس مال بشري عالي المهارة. وقد حذّر باحثو جامعة تل أبيب تحديداً من مغادرة الأطباء والمهندسين والأكاديميين، وهي الفئات التي يصعب تعويضها والتي يقوم عليها قطاع التقنية.